دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-12

الدوري الأردني .. من النجوم إلى الآلات

صالح الراشد

ضمت الاندية الاردنية نجوم كثيرين في السنوات السابقة كانوا قادرين على منح الجمال والهيبة للمباريات، وكان كل منهم يقدم أداءً ساحراً يخطف آهات الحضور ويجعل المدرجات تعج بالمشاهدين، فالعديد من النجوم كان كل منهم نجم شباك، فيما تعاني الأندية الحالية من ندرة النجوم القادرين على استقطاب الجماهير بمهاراتهم وشخصياتهم الكروية، وتحويل المباريات إلى مناسبات ينتظرها المشجعين، إضافة إلى أن اللاعبين الأفضل احترفوا في البطولات الخارجية، ليختفي الابداع في المباريات كون الغالبية العظمى من اللاعبين مجرد الات ينفذون ما يطلب المدربون منهم دون إثراء الأداء بالجمال، وباتت مساحات المبادرة الفردية والإبداع الفني أضيق في كثير من المباريات، مع تغليب تنفيذ الواجبات التكتيكية على المهارات التي تمنح كرة القدم جمالها، وهذا مؤشر خطير على أن الأندية أصبحت غير قادرة على صناعة لاعبين مميزين عبر الفئات العمرية، وغير قادرة على الاحتفاظ باللاعبين المميزين في ظل الضعف المالي وارتفاع المديونية مما يؤكد أن الاندية تسير على غير هدى، ليكون الرد بغياب واضح للجماهير فلم نجد وخلال آخر عشر سنوات مدرجات أي ملعب قد امتلأت كما كان الوضع في القرن الماضي والعقد الاول من القرن الحالي.

فالنجوم كانوا حديث الجماهير ويملك كل منهم لكل منهم عشاق كثيرون، فالفيصلي امتلك نجوماً لم يتكرروا في السنوات الماضية أمثال ميلاد عباسي، إبراهيم مصطفي، جمال أبو عابد، حسونة الشيخ، مؤيد سليم وجريس تادرس وكل من هؤلاء كان نجم شباك لوحده يجلب وجوده الجماهير، وفي الوحدات برز خالد سليم، باسم تيم، إبراهيم مصطفى، رأفت علي، عامر ذيب، محمود شلباية، فيصل إبراهيم والأخوين جهاد وهشام عبدالمنعم، وهؤلاء أثروا كرة القدم بفنون نفتقدها لنجد ان الحضور الجماهيري للوحدات كان مذهلاً قياساً بالوضع الحالي، وتألق إبراهيم سعدية وعاطف عساف وهاني ابو الليل في نادي عمان، وفي الرمثا يتذكر الجميع خالد الزعبي، ناجح ذيابات، فايز بديوي وبدران الشقران، فيما يتذكر الجميع سهل غزاوي، جميل ومنير مصباح، عارف حسين وعبدالله الشياب في الحسين اربد، أما الجزيرة فقد خَرجَ للكرة الأردنية الأخوين نبيل وعصام التلي وتوفيق الصاحب وفراس القاضي، وهناك الاهلي بمبدعيه علي بلال، عيسى الترك وشاكر سلامة.

ولم يكن أولئك النجوم مجرد لاعبين يمتلكون المهارة، بل كانوا نتاج بيئة كروية منحتهم فرصة الظهور، وجعلت المنافسة بين الأندية مساحة لإبراز المواهب وصناعة الأسماء الجماهيرية، أما اليوم فإن الأندية تقوم بالتعاقد مع لاعبين جاهزين رغم العجز المالي، في ظل ضعف الاستثمار في الفئات العمرية، وتزايد الأعباء المالية، وغياب الاستقرار الفني والإداري، وهنا لا تكمن المشكلة في غياب النجم وحده، بل في غياب المنظومة القادرة على صناعته، وللحق فقد كان الدوري الأردني في زمن الهواية أكثر هيبة من عصر الاحتراف وأكثر جمالاً وحضوراً، لا سيما أن الأندية كان يشرف عليها مدربون محترفون في الفكر والتدريب، رغم محدودية الرواتب ومنهم محمد عوض، ومضر السعيد، عزت حمزة ومحمد اليماني رحمهم الله، وأحمد أبو شيخه وعيسى الترك وأسامة قاسم وعدد كبير من المدربين العرب والأجانب الذين صنعوا كرة القدم الأردنية، فيما اليوم نجد أن اللاعبين والمدربين في غالبيتهم محترفون في تقاضي الرواتب، لكنهم هواة في الأداء، ليبدو الاحتراف في كثير من جوانبه عاجزاً عن تحقيق الارتقاء الفني والإداري الذي انتظرته الجماهير، رغم ما فرضه من عقود ورواتب وأعباء مالية، لذا لم تحقق الأندية الأردنية أي انجاز كروي، في وقت خطف المنتخب النجومية وأصبح الفريق الأكثر متابعة لامتلاكه نجوم كبار يبدعون في عديد الدول، لنشعر الاندية تخلت عن نجومها في وقت هي بأشد الحاجة إليهم وحين يعودون إليها يكونون في نهاية المطاف، مما جعل الاندية الأردنية أصحاب حضور محدود في البطولات الآسيوية.

وتراجعت الاندية في القيمة الفنية لمحترفيها لنجد أن غالبيتهم لم يقدموا الكثير لأنديتهم وبعضهم كان حمل زائد ليجلسوا على مقاعد البدلاء، مما جعل جماهير الأندية يتحسرون على التعاقدات القديمة وأبرزها: المصري علاء ابراهيم، ومن فلسطين غسان بلعاوي، زياد الكرد، أشرف نعمان، عبداللطيف البهداري وفادي لافي، ومن سوريا نادر جوخدار وفهد اليوسف والسنغالي الحاج مالك، ورزاق فرحان وحيدر عبدالأمير "العراق"، والليبي أكرم الزوي، وتواصل التراجع لتختفي عديد الاندية التي شاركت في دوري المحترفين من صورة كرة القدم وترنحت صوب درجات متدنية، فالأهلي، اتحاد الرمثا، اليرموك، الصريح، معان وشباب العقبة يلعبون ضمن دوري أندية الدرجة الأولى، فيما تخوض أندية شباب الحسين، كفرسوم، الكرمل، الجليل ومغير السرحان منافسات دوري الدرجة الثانية، وهذا التراجع يستوجب الوقوف عند أسبابه ومساءلة الإدارات عن هذا التراجع، ومعرفة الاسباب والتي يعتبر أبرزها حجم الانفاق الكبير حين كانت ضمن دوري المحترفين، وبالتالي أصبحت بحاجة لسنوات لسداد الديون والبدء من جديد.

آخر الكلام:

حين يغيب النجم الذي يجذب الجماهير، وتتراجع المهارة التي تمنح المباريات جمالها، وتتحول المنافسة إلى تنفيذ واجبات تكتيكية بلا إبداع كافٍ، يصبح السؤال أكبر من مستوى مباراة أو نتيجة فريق، فالدوري الذي يحمل اسم الاحتراف مطالب بأن يقدم كرة قدم تليق بهذا الاسم، لا أن يكتفي بالرواتب والعقود فيما تتراجع المتعة ويبتعد الجمهور عن المدرجات.

عدد المشاهدات : ( 346 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .